فريق جديد خاصّ لمحاربة الإرهاب في شمال القوقاز
إيليا كرامنيك، المعلق العسكري في وكالة ريا نوفوستي من المنتظر أن يتولى فريق خاصّ جديد، أوعز الرئيس الروسي ديمتري ميدفيدف بتشكيله، محاربة الإرهاب في شمال القوقاز. يتميز هذا الفريق عن سابقه بوضعه الإداري، إذ سيضم ممثلين عن لجنة التحقيق في النيابة العامة الروسية، وعناصر من هيئة الأمن الفيدرالية ووزارة الداخلية، وسيعمل في الفريق محققون، ومخبرون ميدانيون، ومقاتلون من الوحدات الخاصة، ومجموعة عملاء للعمل مع شبكة الاستخبارات، وقضاة وخبراء في الطبّ الشرعي، واختصاصيون بتقديم الدعم الفني للتحقيقات. وستتولى لجنة التحقيق في النيابة العامة الروسية الجزء المتعلق بالتحقيق والفحوصات، فيما ستأخذ هيئة الأمن الفيدرالية ووزارة الداخلية على عاتقهما القسم المتعلق بالاستخبارات. حتى الآن لم يتم إقرار الوثائق المتعلقة بتشكيلة الفريق، لذا من الصعب الجزم من سيكون فيها الرئيس، فكفاءة الفريق الجديد تعتمد في جزء كبير منها على التسلسل الهرمي فيه، ففي حال لم يتم تحديد رأس واحد لهذا الفريق فمستبعد أن يحقق النجاح. الصعوبات تكمن في خصوصية المنطقة نفسها، فنشر شبكة عملاء في شمال القوقاز كان على الدوام محفوفاً بالمخاطر، فالعملاء المحليون لا يتميزون بالولاء المطلق، لذا لا تسمح المعلومات المستمدة منهم بكشف نوايا الإرهابيين بدقة وفي الوقت المناسب. alt سلسلة التفجيرات الأخيرة بدأت -كما نتذكر- من موسكو في /29 مارس/ آذار الماضي، حيث فجرت انتحاريتان نفسيهما في محطتي لوبيانكا وبارك كولتوري، ما أدى إلى مقتل /40/ شخصاً وإصابة نحو /100/ بجروح وعاهات، وبعد يومين جرى تفجير سيارة في مدينة كيزلار الداغستانية أثناء مرور دورية للشرطة، وبعد فترة قصيرة من هذا الانفجار فجّر انتحاري نفسه ضمن مجموعة من المحققين والأطباء فقتل /12/ شخصاً وجرح أكثر من /20/. آخر هذه التفجيرات كان في /5/ نيسان/ أبريل؛ حيث وقع انفجاران في أنغوشيا قرب مركز شرطة كارابولاك ما أدى إلى مقتل اثنين من رجال الشرطة وإصابة أكثر من /10/ آخرين بجروح. ووفقاً للتقارير، وقع الانفجار الأول عند مدخل قسم الشرطة حيث فجّر انتحاري نفسه، أمّا الانفجار الثاني فوقع قبالة المركز نفسه حيث فُجِّرت عن بعد سيارة ملغومة مسروقة. طبيعة تنفيذ هذا الهجوم والأسلوب المشابه بما في ذلك التكتيك المتبع، وهو الانفجار المزدوج، تسمح بالخروج باستنتاج أولي بأنّ جهة واحدة تقف خلف هذه الجرائم، وهو ما قاله رئيس جمهورية أنغوشيا يونس بك يفكوروف. من الواضح أنّه آن الأوان لإجراء تغييرات في نظام عمل الاستخبارات وقوات الأمن الداخلي في شمال القوقاز، فالتفجيرات التي وقعت في موسكو وكيزليار وكارابولاك تُعَدّ حلقات في سلسلة جرائم واحدة، ولا بدّ من كسر هذه السلسلة بأية وسيلة. تجب الإشارة هنا إلى أنّ تنامي النشاط الإرهابي يتزامن مع نمو النشاط العام للإرهابيين الذين صارت جماعتهم تظهر في الآونة الأخيرة بشكل أكثر من قبل. نعدد هنا بعض الهجمات التي وقعت خلال الربع الأول من هذا العام: • في /14/ يناير/ كانون الثاني 2010 جرى إطلاق النار على سيارة خدمة تابعة لوزارة الداخلية الأنغوشية فجُرح عنصر من الوزارة، وقُتل مواطن كان راكباً إلى جانبه. • في /14/ يناير/ كانون الثاني 2010 جرى في مدينة نازران إطلاق النار على سيارة مدرّعة كانت تقل /4/ من رجال الشرطة، فقُتل أحدهم وأصيب الآخرون بجروح. • في /15/ يناير/ كانون الثاني 2010 أطلق مجرمون النار على سيارة كانت تقوم بدورية على طريق قفقاس، فقتلوا اثنين من عناصرها وجرحوا آخر. • في /27/ يناير/ كانون الثاني 2010 جرى في منطقة بارسوك إطلاق النار على سيارة غازيل تابعة لمركز شرطة كارابولاك، فقُتل عنصران وجُرح آخران. • في /1/ فبراير/ شباط 2010 وقع هجوم بالقنابل على مبنى وزارة الداخلية الأنغوشية في مدينة نازران، فقُتل شخص وجُرح ثلاثة. بدورها ردت قوات الأمن الدَّين للإرهابيين؛ فبفضل العمليات الخاصّة لهذه القوات تتواصل خسائر الجماعات الإرهابية، ففي /2/ مارس/ آذار تمّ في قرية إكاجيفو في أنغوشيا القضاء على مجموعة إرهابيين يترأسهم واحد من زعماء الجماعات الإرهابية السّريّة، سعيد بورياتسكي، "العقل المدبر" للإرهابيين و مجموعة من مناصريه. العملية التالية في إكاجيفو نفسها وقعت بعد شهر ونيف، وقد تمّ خلالها القضاء على الإرهابيين الذين خططوا لتفجير في كارابولاك. ومع ذلك لا يتسنّى لقوات الأمن والشرطة إلا الردّ على الهجمات الإرهابية متأخرين، وهذا وضع لا يمكن اعتباره طبيعياً، لذا فإن إنشاء فريق خاصّ جديد ينبغي أن يساعد بشكل مثالي في تجنُّب الهجمات قبل وقوعها بوقت طويل عن طريق الكشف والقضاء على النشطاء البارزين من الجماعات الإرهابية السرية. إلى جانب ذلك تجب الإشارة إلى أنّ تحركات قوات الأمن وحدها لا يمكن أن تضمن الانتصار في محاربة الإرهاب، ولتحقيق هذا الهدف ينبغي على موسكو العمل طويلاً وبجد لتوفير الاستقرار وتحسين الظروف السياسية والاقتصادية في القوقاز. إذ طالما يواصل الفساد ازدهاره في المنطقة وتتراوح البطالة ما بين 40% إلى 60% فسيعثر الإرهابيون على كوادر جديدة.
 

alt


/var/www/html/ria.html

 


Sections

نشرة 1 - اكتوبر 2009
لتصفح هذه النشرة بالصيغة المطبوعة
نشرة 2 - نوفمبر 2009
لتصفح هذه النشرة بالصيغة المطبوعة
نشرة 3 - ديسمبر 2009
نشرة 4 - فبراير 2010
نشرة 5 - مارر 2010
نشرة 6 - سياسة
نشرة 6 - اقتصاد
نشرة 6 - ثقافة
نشرة 6 - رياضة
.:: Error ::.
Error Description:

Invalid License Key.
Error Code: 102