قمة روسيا - الاتحاد الاوروبي تتدفأ بالتيار الشمالي

من سلام مسافر

موسكو_ ستوكهولم

سُبقت القمة الروسية الأوروبية التي انعقدت في العاصمة السويدية يوم 18 تشرين الثاني/ نوفمبر بحدثين يؤشران إلى أن العلاقة بين موسكو وعواصم الاتحاد الأوروبي دخلت بالفعل مرحلة الشراكة.
فقد وافقت السويد وفنلندا عشية القمة على مرور خط أنابيب الغاز (التيار الشمالي) عبر مياههما الإقليمية، وبذلك تحقق ربط الخط البالغ طوله (200) كيلومتر بين مدينة فيبورغ الروسية وغرايسفالد الألمانية مروراً بقاع بحر البلطيق، وصار المشروع علامة ساطعة أخرى على الشراكة الاقتصادية الإستراتيجية التي تحمل الدفء الروسي إلى الأوروبيين.
والحدث الثاني الذي لا يقلّ أهمية لجهة المغزى السياسي، دعوة الرئيس الألماني شركاء برلين في الاتحاد الأوروبي إلى تبني سياسة خارجية وأمنية تضم روسيا.
مما له دلالة على أن الدعوة انطلقت في مؤسسة كونارد إديناور أبي المعجزة الألمانية، والذي لا يمكن تصنيفه في خانة صقور الحرب الباردة بعد انقشاع دخان حرب هتلر على الاتحاد السوفييتي وأوروبا.
وكانت إجراءات الحصول على موافقة الدول التي سيمر "التيار الشمالي"  عبر مياهها الإقليمية قد استغرقت ما ينيف على أربع سنوات، ولم يخلُ التردد الأوروبي في المشاركة بالمشروع من بصمات سياسية تغلّفت أحياناً بذرائع بيئية؛ فالاتحاد الأوروبي لم يحسم م وقفاً سياسياً جلياً من الشراكة مع روسيا، ولا سيما أن آخر قمة انعقدت في مدينة خاباروفسك في أقصى الشرق الروسي في أيار/ مايو الماضي بين الرئيس ميدفيديف وقادة الاتحاد الأوروبي لم تنجح في إقناع روسيا بأن ما يُعرف بالشراكة الشرقية بين الاتحاد وعدد من دول القوقاز السوفييتية السابقة غير موجّهة ضد روسيا. فيما لم يبذل الأوروبيون مزيداً من الوقت لمناقشة مقترح روسيا الخاص بتوقيع معاهدة للأمن الأوروبي لا تطلّق الحليف الأطلسي لأوروبا، لكنها تستند إلى شراكة حقيقة مع روسيا.
وقد عالجت قمة ستوكهولم سير العمل بتشكيل مجالات التعاون الأربعة بين الطرفين؛ الاقتصاد والحرية، والأمن والقانون، والأمن الخارجي والبحوث العلمية، والتعليم والثقافة. ولم تهمل القمة الأوروبية الروسية الملفات الدولية والإقليمية الساخنة؛ كملف إيران النووي، والوضع في أفغانستان، ومشكلة توحيد جزيرة قبرص وغيرها من المشكلات التي تطابق أو تقارب مواقف موسكو وعواصم الاتحاد الأوروبي منها.
وإذا كانت القمم السابقة تسلّقت بعض تلال العلاقات الروسية الأوروبية الوعرة، فإن قمة ستوكهولم المسبوقة بضوء أخضر "للتيار الشمالي"  جرت بسلاسة لم تُعِقها نقاط عالقة؛ مثل تسهيل حصول مواطني روسيا على التأشيرة الأوروبية، وما يعرف بملف حقوق الإنسان والحريات الصحافية في روسيا، وغيرها من المشكلات التي يبدو أنها لن تقطع تدفق الشراكة العملية بين موسكو وعواصم أوروبا مع توالي القمم.

 

alt


/var/www/html/ria.html

 


Sections

نشرة 1 - اكتوبر 2009
لتصفح هذه النشرة بالصيغة المطبوعة
نشرة 2 - نوفمبر 2009
لتصفح هذه النشرة بالصيغة المطبوعة
نشرة 3 - ديسمبر 2009
نشرة 4 - فبراير 2010
نشرة 5 - مارر 2010
نشرة 6 - سياسة
نشرة 6 - اقتصاد
نشرة 6 - ثقافة
نشرة 6 - رياضة
Cairo, Egypt
Temp: 22°C
Feels Like: 22°C
Humidity: 50%
Speed: 23 km/h
Direct.: 40°
Pressure: 1015.9 mb
NE
Show more details
Provided by: